إدارة الوقــــــــــــــــت
إذبح الفراغ بسكين العمل
* ما هو الوقت؟
إن الوقت هو الحياة و من ضيع وقته فقد ضيع حياته ..... إن الذين لا يدركون أهمية أوقاتهم هم أكثر الناس تضييعها لها و غير حازمين و إذا عرف الناس قيمة شيء ما و أهميته حرص عليه و عز عليه ضياعه و فواته.
* لماذا يضيع الناس أوقاتهم؟
- لا يدركون أهمية الوقت.
- ليس لهم أهداف أو خطط واضحة.
- يستمتعون بالعمل تحت الضغط.
- عدم المعرفة بأدوات و أساليب تنظيم الوقت.
* سلوكيات و معتقدات تؤدي إلى ضياع الوقت*
- لا يوجد لدي وقت للتنظيم.
- المشاريع الكبيرة فقط تحتاج للتنظيم.
- الآخرين لا يسمحون لي بتنظيم الوقت.
- كتابة الأهداف و التخطيط مضيعة للوقت.
- لا أحتاج لكتابة أهدافي أو التخطيط على ورق فأنا أعرف ماذا علي أن اعمل.
-حياتي سلسة من الأزمات المتتالية كيف أنظم وقتي؟
* فوائد الإدارة الجيدة للوقت*
- الشعور بالتحسن بشكل عام في حياتك.
- قضاء وقت أكبر مع العائلة أو الترفيه و الراحة لأنها أوقات دافعة للنجاح و الإنجاز و ليست أوقات للفراغ.
- قضاء وقت أكبر في التطوير الذاتي.
- إنجاز أهدافك و أحلامك الشخصية.
- تحسين إنتاجياتك بشكل عام و تحقيق نتائج أفضل.
- التخفيف من الضغوط سواء في العمل أو ضغوط الحياة المختلفة.
- زيادة سرعة إنجاز العمل.
خطوات تنظيم الوقت
- تحديد الهدف
- التخطيط.
- الاحتفاظ بقائمة المهام.
- نشر ثقافة إدارة الوقت.
- لا تحتفظ بمهام معقدة ( تقسيم المهام إلى مهام فرعية ).
- رتب أغراضك
- لا تتأخر في الوصول إلى مكان العمل.
- التحضير للمهام المتكررة.
- لا تحتفظ بمهام ناقصة ( انته من كل مهمة بدأتها )
- لا تقدم خدمات لا تجيدها.
- تعلم القراءة السريعة.
- استغل وقت السيارة – الانتقال- السفر.
- استخدم جهاز الهاتف بفاعلية.
- عاشر و خالط الذين يهتمون بأوقاتهم كي تصيبك العدوى و إياك و الفارغين.
* أدوات تنظيم الوقت*
الأدوات كثيرة، تستطيع مثلا أن تصمم أداتك بنفسك، كتخطيط جدولك الخاص على الحاسوب، أو يمكنك شراء مفكرة صغيرة أو دفتر مواعيد، و غيرها من الأمور الضرورية.... المهم أن تكون أداة مرنة تصلح لاحتياجاتك.
* حقائق عن الوقت *
- إن الوقت عمر الإنسان و حياته كلها.
- إن كل دقيقة تمر بك تستطيع من خلالها أن تعبد الله أو تذكره أو تسبحه أو تشكره أو تؤدي خدمة لإخوانك .... فكر تساوي هذه الدقيقة إذن؟
- الغربيون يثمنون أوقاتهم و دقائقهم و ساعاتهم بمقياس الدولار و اليورو و نحن نقيس ساعاتنا برضا الله سبحانه و تعالى عنا.
- ساعة واحدة من التخطيط توفر 10 ساعات من التنفيذ.
- الشخص المتوتر يحتاج ضعف الوقت لإنجاز نفس المهمة التي يقوم بها الشخص العادي.
- إدارة الوقت لا يعني أداء الأعمال بشكل أكثر سرعة بقدر ما تعني أداء الأعمال الصحيحة التي تخدم أهدافنا بشكل فعال.
إبن آدم إنمــا أنت أيـــام
كلما ذهب يوم ذهب بعضك.
*الترفيه و الوقت الحر*
من أجل مقاربة جديدة في تسيير النشاط الترفيهي بمؤسسات الشباب.
إن تسيير الوقت الحر و ممارسة النشاطات الترفيهية هو استجابة لحاجة ناتجة عن سيرورة تخضع لمنطق يمليه الوسط الاجتماعي و الثقافي.
فتتجه المجتمعات إلى إعطاء أهمية كبيرة للترفيه و الدليل على ذلك هو وضع مؤسسات تتكفل به بعد إدراك أثاره الاجتماعية بمختلف أبعادها التربوية منها و الثقافية و الاقتصادية، فتهدف إلى ترقيه الممارسة الترفيهية و لابد أن تمر برسم معالم إستراتيجية تتمحور حول ثلاثة عناصر متكاملة:
* إرساء قواعد لبيداغوجية الممارسة الترفيهية مع توفير الإمكانيات المادية الملائمة.
* اعتماد خطة الإعلام و الاتصال موجه للميدان الترفيهي و ممارسته.
* تكوين منشطين حسب المتطلبات الراهنة للممارسة الترفيهية.
فتسيير النشاطات الترفيهية ينبغي أن يدمج مجمل هذه العناصر ضمن برنامج عمل و إخضاعه لنظام تقييم كمي و كيفي كفيل بتوفير المعطيات الأزمة للقيام بحصيلة تتسم بقسط من الموضوعية و التي يمكن من خلالها استخلاص العمليات التي يمكن برمجتها مستقبلا.
*تحديد الأهداف*
إن مفهوم الترفيه و الوقت الحر غالبا ما كان موضوع مقاربة من زاوية ضيقة و ذلك نتيجة حصرهما مباشرة مع العمل بل و حتى بعلاقة مناقضة للعمل و الوقت المخصص للعمل.
هذا المفهوم التقليدي للترفيه و الوقت الحر هو السائد و المتجذر في أعماق التخيلات أو التماثلات الجماعية و ينجز عنها تعودات في التفكير و العمل متصلبة، تدفع بالأشخاص إلى اعتبار الترفيه كوسيلة للانسلاخ عن الانشغالات و الأعباء المتصلة بالعمل هذا من جهة و تصور العمل إلا من زاويته القسرية و الدارة للأرباح.
الترفيه هو الميدان الذي يجعل الإنسان يكتشف و يختار و يعبر و يبدع..... باختصار يجعله يحقق ذاته.
* ففي المجتمعات المتقدمة هذه الخصائص يتم السعي إليها أكثر فأكثر لفائدة كل المجتمع إلى درجة أدت إلى إطلاق مصطلح الحضارة الترفيهية « civilisation des loisirs » على النظم المعيشية لهذه المجتمعات.
هذا التوجيه أتى استجابة لتطلعات أغلبية أعضاء المجتمع فكانت له انعكاسات على ميادين كاملة من الاقتصاد و التربية و الإعلام و الثقافة.........
* الترفيه يتنوع أكثر فأكثر و يتبعه في ذلك التنوع صناعة تكنولوجية و ضعت في خدمته و احتياجات جديدة تخلق و الوسائل الإعلامية الجماهرية « mass -media » أضحت أداة مفضلة للاتصال لخدمة الممارسة الترفيهية و الترويحية.
*إن مؤسسات الشباب يتمحور تواجدها موضوعيا حول عبارتين هما الوقت الحر و الترفيه فهذه المهمة المنوط بها هل بإمكاننا تحقيقها إذا لم تلازم الاحتياجات المتنوعة للشباب و الأطفال هذه الاحتياجات التي ينبغي استيعاب معناها باعتبارها أهداف خاصة بكل طفل و شاب.
* إن الترفيه ميدان يغطي جوانب هامة للعمل الوقائي من الآفات الاجتماعية مثل جنوح الأحداث كما يدعم المكاسب التربوية للمدرسة و للعائلة كما يساهم في ترقية القيم الاجتماعية.
أما في الميدان الاقتصادي فإن تطوير الممارسة الترفيهية تمد دفعا قويا لقطاع كامل من الخدمات و تفتح بذلك مجالا واسعا لجلب مناصب الشغل حتى للممارسين المتطلعين لذلك.
فمن أجل التمكن من تحديد استراتيجية في الميدان الترفيهي كفيلة بتحقيق الأهداف المذكورة لابد من التساؤل حول المعنى و المكانة اللتان سيتخذهما الوقت الحر و الترفيه في المجتمع يحذوه التغيير و حيث تلازم القيم التقليدية للسلوكات الأكثر عصرنة من أجل التأثير على واقع اجتماعي متحول.
*تحديد الاستراتيجية*
- انطلاقا من الاستنتاج البديهي الذي يجعل من كل إنسان في وضعية طالب للترفيه فإن قضية اختيار النشاط مطروحة.
- هل نشرع في الكشف عن الرغبات الترفيهية للشباب ثم نلبيها؟ أم نعمل على إثارة رغبات جديدة لديهم، يتحتم بنا الأمر للقيام بالعمليتين لأنه من الملاحظ بأن اختيارات الشباب للنشاطات يمكن تفسيره بعاملين أساسيين هما الرغبة الخاصة للشباب و تأثير المحيط.
- فالمحيط الاجتماعي يوجه عن طريق نسق الأحكام القيمية و اختيار الشباب و لهذا نجد أن بعض النشطات محبذة و تنال التشجيع مثل التكوين في الإعلام الآلي و الالكترونيك مثلا و نشاطات أخرى كالرياضة بأنواعها و بينما نجد عدد من النشاطات الأخرى تنتابها أحكام سلبية و ينظر إلى ممارستها كوسيلة لتضييع الوقت و بالتالي كعامل انحلال أخلاقي و مثل ذلك الرقص و الموسيقى و الغناء.
- لذا لابد من الاعتناء و أخذ بعين الاعتبار ضمن الاستراتيجية بالجانب الإعلام و الاتصال الموجهين لغاية التحسيس و التأثير على السلوكيات و عادات الأشخاص أثناء أوقات فراغهم و ذلك باستدراجهم إلى إعطاء معنا للترفيه و الكشف عن ميولاتهم و رغباتهم الحقيقية بالتخفيف من الآثار السلبية الناجمة عن ثقل الأحكام القيمية الاجتماعية.
- يجب أن تتوفر الاستراتيجية على القواعد الأساسية لبيداغوجية الترفيه بالإضافة إلى تظافر الإمكانيات البشرية و المادية مع الطرائق البيداغوجية التوجيهية للاستجابة للشروط و الظروف التي تقتنيها الممارسة الحالية و تطوير الترفيه.
*تسيير النشاطات الترفيهية*
تسير انطلاق من العناصر الأساسية التي تسير عليها الاستراتيجية و الأهداف المتبعة بمؤسسات الشباب لا يمكن أن يقتصر دورها في استيعاب أعداد من الشباب يتوافدون للتسجيل ضمن عدد معين من النشاطات المقترحة عليهم بل عليها السعي لتصبح قطب جذاب للشباب و للأطفال و القيام بدور رائد في المحيط الاجتماعي و بتمكنها من بعث الممارسة الترفيهية.
* هذا الدور الجديد يقتضي تفتح كامل على المحيط لكن يبقى توفير إمكانيات و ظروف تسيير خاضعة لميكانيزمات قادرة على تحويل مؤسسات الشباب إلى مجال حر للشباب و مقر إشعاع على المحيط و بإتباع خطة لتسييرها تلازمها تظافر جهود كل المتعاملين و الشركاء من جماعات محلية و الحركة الجمعوية......و نظام تقييمي صارم يستمد معطياته عن طريق البحث على فترات زمنية محددة حول مدى دوام الممارسة الترفيهية لدى الأشخاص الذين توافدوا لفترة على مؤسسات الشباب و الكشف أيضا على تطور احتياجاتهم.